أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار فنية - اخبار المشاهير - عالم الفن والفنانين » مبدعون يطالبون بحراسة الحياة بمفاهيم الثقافة والمعرفة

مبدعون يطالبون بحراسة الحياة بمفاهيم الثقافة والمعرفة

مبدعون يطالبون بحراسة الحياة بمفاهيم الثقافة والمعرفة

صلاح حسن السيلاوي تحررت الموصل، وأنارت بوجه العراق بيوتها، وجه العراق، ذلك النور الذي أراد الظلاميون ان يغلقوا نوافذ قلوب الموصليين عنه، ولكنه أبى إلا أن يتسرب الى أرواحهم وشرايينهم ليشع بقوة أبنائه على كل جسد طاهرهناك، ويشغل العالم بنور نصره بعد أن أضاء جميع الازقة الحزينة بفجره وضحاه، ليطعمها من قلوب جنوده ابتسامات صبر جميل، ويضمد طعنات كثيرة أصابت حياتها. إنه النصر أزهر ورفرف وأشع حتى اصبح كلمة ونغمة وضحكة، صار حياة كاملة، ركض العراقيون في الشوارع فرحا بها، وهزجت حينها الأمهات لدماء أبنائهن التي فاضت من أجل سطوع الشرف والكرامة. النصر ثقافة عراقية لابد لها ان تستمر، النصر حياة لتوهج مجتمعنا، إنه ذلك الذي سنصنع من مواده الخام وحدة وحرية وقيما للفن والثقافة والابداع.

“دواعش” الفساد نائب رئيس اتحاد ادباء كربلاء الاديب سلام محمد البناي تحدث عن ضرورة استثمار ثقافة النصر التي تغلف الحياة العراقية منذ مدة ليست بالقصيرة، حيث بدأ العراقيون يستعيدون روح النصر التي غابت عنهم بسبب الانكسارات الامنية المتعددة عبر استهداف القاعدة ومن ثم داعش للمدنيين والابرياء في كل تجمعاتهم الحياتية واشار البناي إلى ان روح النصر منذ تحرير تكريت ثم الانبار وبعدها الموصل أصبحت قادرة على دفع العراقي باتجاه تماسك وتوحد واضح على الساسة أن ينتبهوا اليه وأن يستثمروه لصالح العراق وليس لأحزابهم وتكتلاتهم السياسية، وعبّر البناي عن أمله بالقضاء على الفساد من خلال استثمار قوة وروح وثقافة النصر التي تسري في عروق الحياة العراقية هذه الايام، مبينا ان اجواء المجتمع العراقي اصبحت مشحونة بما اسماه قوة الذات، لهذا ترى الشاعر العراقي والمغني والتلفزيوني والاذاعي والفنان الكوميدي والمسرحي جميعا يتحدثون بلغة النصر ثم ذهب برأيه الى أن يسعى المخلصون من ساستنا إلى استثمار هذه الثقافة ( ثقافة النصر) في طرد ما اسماهم (بدواعش الفساد الاداري) الذين لا يقلون برأيه ضررا عن “دواعش” الموت والخراب الذين احتلوا الارض وعاثوا فيها فسادا وخرابا .

نصر الذات الموصلية الإعلامي ضياء الموسوي تمنى على جميع العراقيين أن ينتهوا من مرحلة الخراب التي غلفت حياتهم على ما يزيد من عقد ونصف وأن يجعلوا ما تحقق من نصر بوصلة إلى تحرير ذواتهم من كل انكسار أصابها وكل حزن تغلغل فيه،ا مؤكدا أهمية هذا الأمر منبها جميع المعنيين بنصر الإنسان العراقي إلى أن يجعلوه عميقا ومتغلغلا وليس حالة قشرية لا تصل إلى لب الحياة ومعناها ، واقترح في هذا الصدد أن تسعى الدولة بمؤسساتها إلى الاتي: أولا : متابعة ما كانت يقدمه داعش من دراسات الى شبابنا في الموصل ووضع الخطط الكفيلة بإزالة ما علق في اذهانهم من تلك الظلمات التي سعت الى تركيزها وتثبيتها في روح وجسد الانسان الموصلي. ثانيا : وضع آلية واضحة من قبل وزارات التعليم العالي والتربية والثقافة لتقديم برامج ثقافية وفنية ( سينما، مسرح ، غناء، رقص، شعر، رواية، قصة، وغير ذلك) لاستقطاب جميع المواهب وإبعادها عن كل ما يمكن أن يعيدها إلى تلك الأجواء الظلامية السابقة. ثالثا: البحث عن كل ما يعيق تحقيق التواصل الانساني بين الانسان الموصلي والقوات الامنية مستقبلا، وذلك لأن داعش ومن لف لفه سيسعى بالتأكيد الى خلق زوابع لإثارة الكراهية والمخاوف بين الطرفين ليتمكن مستقبلا من استثمار ذلك لصناعة بيئة حاضنة لها مجددا .

مراجعة الأخطاء كما أشار الدكتور الشاعر عمار المسعودي الى وجوب مراجعة بعض مؤسسات الدولة للأخطاء التي وقعت بها ومنها المؤسسة العسكرية التي أخطأت فكان سقوط الموصل ومدن أخرى نتيجة فادحة لتلك الأخطاء، والمؤسسة الاقتصادية التي جعلت من العراق بلدا لا يصنع ولا يزرع مقارنة ببلدان مجاورة كثيرة أصبحت تفوقه بكثير من العمل المنتج ولفت أيضا إلى مؤسساتنا العلمية التي رأى أنها بحاجة إلى اهتمام اكبر لتستعيد دورها في بناء البلاد، ووجد المسعودي أن في نصرنا الكبير على “الدواعش” فرصة تاريخية لصناعة فرح وأمل ومجد كبير، مشيرا الى أن العراقي الذي كان وما زال رفيقا للشمس وضيائها وللبدر ونوره لا يمكنه إلا أن يكون مع النصر والفرح والتفاؤل ، مؤكدا أن ما مر به العراق من انكسارات عديدة سيكون في حكم الزوال وأضاف قائلا: العراقيون ابناء النور العميق الذي لا يمكنه الا ان يضرب امواج النفس الانسانية فيبهجها، هؤلاء الذين صنعوا للحياة الاولى فمها فقالت، وايقظوا لها قلبا فعشقت واعطوها الحرف فغنت، هؤلاء لا يمكن لهم الا ان يكونوا مع النصر وثقافته ووعيه وخلوده.

إشاعة الفن والثقافة الشاعر محمد حسين الفرطوسي رأى أن ثقافة النصر التي تحفز الإنسان العراقي الآن للفرح وللوقوف صفا واحدا لمقاومة الظلام واهله هي ذاتها التي يجب أن تلفت انتباه الجميع إلى حاجة الإنسان العراقي إلى أن يكون ابنا بارا بكل مفاهيم الثقافة والإبداع والفن لأنها تحتفل بالحياة ولا يمكنها أن تقف بوجهها أو تسعى إلى تدميرها، لهذا لفت الفرطوسي الى أن الدولة التي تواجه التطرف والموت والخراب عليها أن تحاصره بإشاعة الفن والثقافة والإبداع بشكل عام، ثم تساءل قائلا: هل يمكننا أن نفهم بوضوح الأسباب التي تجعل داعش يمنع كل مظاهر الفن مسرحا وسينما وتمثيل وشعر وغير ذلك من مظاهر الابداع الانساني ثم أجاب بقوله: انا اجد ان الإجابة هي تخوفهم من الحرية التي تكمن في صميم العمل الابداعي فضلا عن النور الذي يتسرب إلى اذواق الناس وقلوبهم من تلك الابداعات المتعددة . وبيّنَ الفرطوسي بعد ذلك بأن على الدولة ان تنتبه كثيرا الى أهمية الثقافة والابداع في حياة المجتمع مشيرا إلى انه لو كان هنالك سعي حقيقي للدولة لتأسيس مسارح ودور عرض سينما واهتمام تربوي بتدريس أنواع الفنون والثقافات في المدارس والجامعات العراقية على وفق ما تحتاجه النفس الإنسانية، لكان الامر مختلفا تماما عما هو عليه الآن .

نصرنا الإنساني كما وصف الشاعر عقيل ابو غريب حالة الفرح التي نعيشها بدخول البلاد جميعها بكل ما فيها من تراب وذهب ونخيل على طول حدودها في حفلة واسعة متنوعة اسمها (النصر )ولفت إلى أن أهمية هذه الحفلة تتمثل في أنها تحافظ على سمة الفرح الذي توزع على جميع العراقيين سنة وشيعة ومسيحيين وكرد واقليات ، ثم تساءل أبو غريب قائلا: المهم برأيي في هذا النصر هو كيف يمكن للعراقيين ان يحافظوا على ما وصلوا إليه، وأقصد القضاء على داعش وتوحد الجميع تحت راية الله أكبر التي تؤمن بحرية الانسان دينا ومعتقدا وحرية بالرأي. ثم أجاب ابو غريب بقوله: النصر الحقيقي هو ما اسميه ( النصر الإنساني ) الذي يسعى للحفاظ على مفاهيم النصر بمعنى استمرار حياة الانسان في ظل أمن واستقرار وتحسن اقتصادي ووفرة في تقديم الخدمات من قبل الدولة وذلك النصر هو الذي يأتي مباشرة بعد النصر العسكري، ولهذا ونحن نعلن فرحنا ونصرنا العسكري علينا ان لا ننسى ابدا نصرنا الانساني الذي لابد لنا من تحقيقه .

حسين العسلاوي 2017-07-15 2017-07-15ثقافة

  • السابق حاتم العراقي: الفنان إذا لم يتجدد يموت
  • التالي الأدب المنتج قراءة توصيفيَّة لكتاب {المقالة الأدبية والاستنارة}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *