أخبار عاجلة

بين الراصد والمرصود

بين الراصد والمرصود كتاب “بين الراصد والمرصود” للكاتب حسين الصدر يضم مجموعة من المقالات الفكرية والسياسية والثقافية نشرت في الصحف المحلية التي تعنى بالمشهد العراقي الجديد. وتعد هذه المقالات الرصد او العين التي

تراقب. في مقال (العيد في العراق) يحتفل الكاتب مع الاطفال لكونه يوم انطلاقهم الى المتنزهات وممارسة العابهم المفضلة بعد ان يتزينوا باجمل الثياب ويتمتعوا بما لذ وطاب، كما يفرح الكبار ايضا. انه يوم الجائزة الالهية الكبرى، فالعيد لا يأتي الا بعد اداء فريضة عظيمة، واداء الفرائض هو التعبير العملي عن الاتصال بالله ، واداء ما يجب من الطاعات ، ويسجل المؤمن انتصارا على ذاته وشهواته واحابيل الشيطان كلها. وفي مقال ( ابن الانباري محمد بن القاسم ت 227 هجرية ) الذي يعد واحدا من ابرز النحويين والذي كان يتميز بخاصية الحفظ للنصوص تجاوزت المألوف، و يمتلك عقلا مرنا كما يقول الكاتب الذي سلط الضوء فيه على الاعتراف بالخطأ وهذه ميزة يمتاز بها كبار العلماء والمتمرسين في الفكر والباحثين. يقول الكاتب ان بعض الناس يتميزون بهوايات متعددة منها جمع الطوابع وجمع العملات النقدية ، اما هو فيتميز بجمع الغرائب من الكتب والافواه ،وينقل عن كتاب (الخيارات الصعبة) لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية السابقة، قصة ولادة الرئيس الروسي التي تنقلها عن لسانه، حيث تروي القصة ،اثناء الحرب العالمية الثانية كان والد الرئيس الروسي جنديا في الجيش وحصل على اجازة تمنحه العودة الى البيت ، ولدى وصوله الى الشارع الذي يقع فيه منزله رأى شاحنة عسكرية محملة بالجثث ومتوقفة الى جانب الطريق ،وقف الوالد امام الشاحنة المكشوفة حزينا ومتأثرا ، لاحظ ان حذاء في رجل سيدة مطروحة مع الجثث يشبه حذاء سبق ان اشتراه لزوجته، وعند تفحص السيدة تبين انها زوجته ! لم يشأ الزوج الحزين ان تدفن زوجته في قبر جماعي ،لذلك طلب من السلطات العسكرية سحب الجثة لنقلها الى منزلة تمهيدا لدفنها بشكل لائق ، وخلال عملية النقل تبين ان زوجته لم تمت وانها تتنفس ببطء وبصعوبة ، نقلها الى المستشفى حيث اجريت لها الاسعافات الاولية واستعادت حياتها من جديد وبعد عامين من وقوع الحادث حملت الزوجة ووضعت فلاديمير بوتين ذاته. يرى الكاتب ان تلك القصة ليست صدفة وانما كانت تقديرا ربانيا باستمرار حياتها ، حيث لم يكتب لها الموت في تلك الواقعة وان اجلها لم يكن قد حل بعد . يرى الكاتب ان من مؤشرات التقدم الحضاري في اي بلد من البلدان وجود مؤسسات واجهزة خاصة تقوم باستطلاعات اراء الناس حول الموضوعات المهمة للوقوف على حقيقة ما يعتمل في نفوسهم من مشاعر . وفي بلدان العالم الثالث عموما لا نجد مثل تلك المراكز واذا وجدت فهي ليست من عيار المؤسسات ذات الصدقية العالية ، على الرغم ان التعويل الكبير على تقارير مراكز الاستطلاع فيه سلبيات لا يمكن نكرانها ، وفي مقال (فطنة السياسي ) يرى ان المسارات الطويلة في دروب السياسة ودهاليزها حافلة بالعجائب والمفارقات ، وان السياسي الفطن هو الاقل وقوعا في الافخاخ المنصوبة . وفي مقال (المفارقة الرهيبة ) يرى ان معاملات التقاعد في العراق من المعاملات المتعبة والمنهكة، فضلا عن ذلك ان اعداد المتقاعدين قد تصاعدت حتى بلغت ارقاما ضخمة ، حيث كان عدد المتقاعدين قبل العام 2003 يبلغ 600 الف متقاعد بينما يبلغ اليوم مليونين و350 الف متقاعد يتواجدون في مختلف المحافظات العراقية . يقول الكاتب في مقال( سياسية الصفقات وصفقات السياسة ) ان اللجوء الى الصفقات يعني منح الضمير اجازة مفتوحة، واذا نام الضمير وغفا فاحت روائح العفن الذاتي والفئوي ويرى ان الصفقات معادلات تجارية محضة وحسابات مصلحية وبدعة جديدة في الراهن السياسي العراقي .

MS 2017-06-19 2017-06-19ثقافة

  • السابق مسرح الشارع.. ارتجال فني يحاكي الحياة اليومية
  • التالي روحي الخالدي وبدايات الليبرالية الإصلاحية العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *