أخبار عاجلة
الرئيسية » سوالف نسوان » أيهما أكثر صحة الخبز الأبيض أم بذور القمح كاملة؟

أيهما أكثر صحة الخبز الأبيض أم بذور القمح كاملة؟

أيهما أكثر صحة الخبز الأبيض أم بذور القمح كاملة؟

ترجمة/ نادية المختار تبحث العديد من الدراسات عن أي نوع من الخبز هو الذي يكون أكثر صحة في الاستهلاك، هل هو الخبز الأبيض المطحون، أم كامل بذور حنطة القمح. ومع ذلك، لا يزال غير واضح ما تأثير الخبز الذي يحدثه على الانسان، وما هي الاختلافات بين أنواعه التي لها صلة احيائيا وسريريا على الفرد. يصنع الدقيق الأبيض من حبوب القمح المكررة والمعالجة بشكل كبير، في حين أن دقيق القمح الكامل يصنع من الحبوب التي لم تخضع للمعالجة الثقيلة. ويختلف القمح الكامل والدقيق الأبيض في قيمتهما التغذوية.قدم باحثون من معهد وايزمان، نتائج اختبارات شاملة وعشوائية أجريت على20شخصا من الأصحاء ومقارنة الاختلافات في الكيفية التي تقوم بها خميرة الخبز الأبيض في حنطة القمح المعالجة، تؤثر في الجسم. والمثير للدهشة أن الباحثين وجدوا أن الخبز نفسه لم يؤثر تأثيرا كبيرا على المشاركين، وأن مختلف الناس تفاعلوا بشكل مختلف مع الخبز. ثم وضع فريق البحث خطة للمساعدة في التنبؤ بكيفية استجابة الأفراد للخبز في وجباتهم الغذائية. وقد لوحظ ان جميع المشاركين في الدراسة يستهلكون عادة نحو10بالمئة من السعرات الحرارية من الخبز. وتم تخصيص نصف المشاركين لاستهلاك كمية أكبر من الخبز الأبيض المعبأ لمدة أسبوع، أي بما يشكل نحو 25بالمئة من سعراتهم الحرارية. فيما طلب من النصف الآخر استهلاك كمية متزايدة من حبوب القمح الكاملة التي تم خبزها خصيصا للدراسة وتسليمها طازجة اليهم. وبعد فترة أسبوعين دون تناول خبز تم عكس الأدوار للوجبات الغذائية للمجموعتين.

قياسات ومعدلات وقبل الدراسة وطوال الفترة التي كانت مستمرة تم رصد العديد من الآثار الصحية. وشملت هذه قياس مستويات نسبة الكلوكوز، ومستويات المعادن الأساسية وهي الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم. وقياس معدلات الدهون ومستويات الكوليسترول في الدم، والكلى وانزيمات الكبد. والعديد من علامات الالتهابات وتلف الأنسجة. وقاس الباحثون أيضا تكوين المناطق الحيوية الدقيقة للمشاركين قبل وأثناء وبعد الدراسة. يقول لوي سيغال، عالم الأحياء الحسابية في معهد وايزمان للعلوم وأحد كبار الباحثين: «كانت النتيجة الأولية، أنه لم تكن هناك فروق ذات دلالة اكلينيكية بين آثار هذين النوعين من الخبز على أي من المعلمات التي قمنا بقياسها، وهذا يتعارض كثيرا مع توقعاتنا. لقد نظرنا الى عدد من العلامات، ولم يكن هناك فرق يمكن قياسه في تأثير هذا النوع من التدخل الغذائي». ويوفر دقيق القمح الكامل ميزة غذائية على الدقيق الأبيض نظرا لاحتوائه على عدة فيتامينات، بما في ذلك حمض الفوليك والريبوفلافين والفيتامينات B-1 و B-3 و B-5. غير أن بعض أنواع الدقيق الأبيض تحتوي على مستويات أقل من هذه الفيتامينات، حيث أن المعالجة المستخدمة في صنع الدقيق الأبيض تدمر محتوى فيتامين الحبوب. على سبيل المثال، نصف كوب من دقيق القمح الكامل يحتوي على3 ملليغرام من النياسين، في حين أن نسبة مكافئة من الطحين الأبيض يحتوي فقط على 0.8 ملليغرام. ولغرض معالجة هذه المسألة تلجأ بعض الشركات المصنعة للأغذية بأثراء الدقيق الأبيض مع الفيتامينات لتحل محل المواد الغذائية المفقودة أثناء المعالجة. ونتيجة لذلك، غالبا ما يحتوي دقيق الحبوب الكامل على مستويات أعلى من الفيتامينات من الدقيق الأبيض. واستنادا الى ذلك، وجد الباحثون أن الناس لديهم استجابات متباينة لنسبة السكر في الدم مع نفس النظام الغذائي، ويشكك الباحثون في أن شيئا أكثر تعقيدا قد يكون مستمرا. فربما كانت استجابة السكر في الدم لدى بعض المشاركين في الدراسة أفضل لنوع واحد من الخبز، فيما كان البعض الآخر أفضل استجابة للسكر في الدم مع نوع آخر من الخبز.

نموذج جديد أبدى نحو نصف المشاركين استجابة أفضل لخبز الطحين الأبيض المعالج، بينما كان النصف الآخر أفضل استجابة لكامل القمح. ولم ينظر الى عدم وجود اختلافات إلا عندما تم حساب متوسط جميع النتائج معا. ويقول ايريان اليناف، وهو باحث في قسم علم المناعة بمعهد وايزمان: «نتائج هذه الدراسة ليست رائعة فحسب، بل أيضا مهمة جدا، لأنها تشير الى نموذج جديد مفاده ان الناس يتباينون في طبيعتهم الاستجابية للخبز بشكل مختلف. وحتى الآن، كانت القيم الغذائية المخصصة للأستهلاك تستند الى الحد الأدنى من العلم، وان فشلت مثل تلك الوجبات الغذائية عند البعض فأنها يمكن ان تناسب الجميع.» ويضيف: «هذه النتائج يمكن أن تؤدي إلى نهج أكثر عقلانية لإخبار الناس بأن الأطعمة هي أفضل ملاءمة لهم، استنادا إلى المناطق الحيوية الصغيرة». يقول أبراهام ليفي، الأستاذ في قسم العلوم النباتية والبيئية ومؤلف مشارك آخر: «كانت هذه التجارب تنظر إلى الجميع الذين يتناولون نفس الكربوهيدرات من كلا نوعي الخبز، مما يعني أنهم يأكلون خبز القمح الكامل لأنه يحتوي على كميات أقل من الكربوهيدرات المتاحة، فضلا عن أننا نعلم أنه نظرا لمحتواه العالي من الألياف، فإن الناس يأكلون عموما خبز أقل من القمح الكامل، ولم نأخذ في الاعتبار كم كانوا يأكلون على أساس مدى شعورهم بالشبع، لذلك فأن القصة لم تنته بعد عند هذه النقطة ويجب ان نتابعها بشكل أكثر دقة وتفصيلا.» عن ساينس ديلي

JN 2017-06-17 2017-06-17صحة

  • السابق دراسة: ركوب الخيل يساعد في التعافي من آثار الجلطة
  • التالي الفطر البحري لعلاج السرطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *