أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق - اخبار عربية - اخبار عالمية » العبادي: الفاسدون ضد أي نجاح في البلد

العبادي: الفاسدون ضد أي نجاح في البلد

العبادي: الفاسدون ضد أي نجاح في البلد العبادي: الفاسدون ضد أي نجاح في البلد

أعلن إنجازاً حدودياً لم يتحقق للعراق منذ قرن.. وتطهير 14 ألف كلم مربع من الجزيرة

أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، تحقيق منجز حدودي لم يحدث على مدى (قرن من الزمن) بالوصول إلى الحدود مع سوريا بشكل كامل، مبينا أن قواتنا تمكنت من تحرير قرابة ألف 14 كلم مربع من منطقة الجزيرة وإنهاء وجود “داعش” عسكريا. واكد التزامه بمساواة رواتب الحشد الشعبي بالقوات الأمنية. وفي ملف محاربة الفساد أكد العبادي أن “الفاسدين ضد أي نجاح في البلد”، إلا أنه أوضح عدم إحالة أي متهم بالفساد إلى القضاء دون انتهاء التحقيق. يأتي ذلك في وقت شهدت فيه جلسة مجلس الوزراء أمس الثلاثاء التصويت على مرشحي السفارات المقدّمين من قبل وزارة الخارجية وعددهم 28 مرشحا. المنجز العسكري وقال العبادي في بداية المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الثلاثاء: ان “قواتنا البطلة قامت بعمليات تطهير كبرى بحدود 14 ألف كلم مربع من مناطق الجزيرة وما زالت تقوم باستكمال هذه المهمة، وهذا جزء من محاربة داعش وإنهاء ملف “داعش” العسكري في العراق، ومن الناحية العسكرية أنهينا تواجدهم بالكامل، تم تحرير كل المناطق، ومثلما تعرفون الصحراء الغربية في وادي حوران وأيضا وادي القذف جنوب الطريق الدولي السريع قمنا بعمليات تطهير المناطق وقواتنا مستمرة بذلك، أما مناطق الجزيرة وصحراء أعالي الفرات فلم يتم تطهيرها في السابق، ولا توجد مناطق تحت سيطرة داعش، لدينا متابعة وقواتنا مسحت الأراضي بشكل كامل لم يحصل في السابق”. وأضاف، “لدينا خط صد بعد الجزيرة ونريد الوصول إلى ما بعدها وتطهير كل المناطق إلى الحدود مع سوريا، وبالتالي فان جزءا كبيرا ما يقارب (نصف مساحة منطقة الجزيرة تم تطهيره) والنصف الآخر سيكتمل تطهيره بالكامل، ونصف هذه المناطق غير مأهول بالسكان، وهي مفتوحة على الحدود العراقية السورية، وأؤكد أنه على طول عمر الحكومات المتعاقبة في الدولة العراقية على مدى قرن من الزمان تقريبا لم يتم مسك هذه الحدود بشكل كامل، وهي المرة الأولى التي نمسك فيها الحدود بشكل كامل، وأعتقد أنه إنجاز كبير نحققه في العراق، وقواتنا البطلة مازالت إلى اليوم تقاتل وتطهر”. وتابع العبادي: إن “الحياة في العاصمة بغداد وباقي المحافظات تشهد نشاطا ملحوظا في شتى المجالات، وحركة اقتصادية واعدة وهذا يدل على ان المواطنين لديهم تطلع وأمل لبناء مستقبل زاهر لعاصمتهم وبلادهم، رغم أن الإرهاب يحاول ولكن شعبنا أقوى منهم بصموده واستمراره وإصراره على الحياة”، وحيا العبادي طلبة الجامعات الذين التحقوا بالمتطوعين دفاعا عن الوطن والمقدسات، مؤكدا أن بعضهم استشهد والآخر أصيب، “وهؤلاء أوسمة على صدور جميع العراقيين ولا ننسى فضلهم على العراقيين جميعا”.

الحرب على الإرهاب وجدد رئيس الوزراء الدعوة إلى جميع دول المنطقة للتعاون في مواجهة الإرهاب، وعدم التساهل معه، وقال: إن “ما حصل من اعتداء إرهابي جبان على المصلين في سيناء بمصر يؤكد رؤيتنا لخطورة الإرهاب، فالإرهاب لا يرحم أحدا وهو شر مطلق، وما حدث من اعتداء إرهابي في منطقة النهروان يؤكد أن الإرهاب يحاول إثبات وجوده من خلال استهداف وقتل المدنيين”. وأضاف، إنه “من خلال لقاءاتي مع زعماء المنطقة أعربنا عن استعدادنا لوضع كل خبرتنا العراقية تحت تصرف هذه الدول من أجل التصدي للإرهاب، ولقد دفعنا في العراق ثمنا باهظا بسبب هذا الإرهاب، لذلك لا يفرحنا أن يضرب في مكان آخر، ومواجهة الإرهاب اليوم ضرورية، لاسيما المواجهة الفكرية، لأن ما نواجهه اليوم إرهاب فكري عقيدي منحرف، حيث يتصور أنه يتقرب إلى الله تعالى بقتل الأبرياء، ونؤكد على ضرورة تعاون دول المنطقة في النواحي الاستخبارية والعسكرية وتبادل معلومات، ونحن مستعدون لذلك”.

ضد الفساد وأكد العبادي أن “حركتنا وحملتنا ضد الفساد حقيقية وأساسية، وأدعو المواطنين مرة أخرى إلى الدقة والحذر وعدم نشر أي معلومات غير مدققة، فالفاسدون يحاولون نشر معلومات غير دقيقة ويتهمون الاخرين بالباطل، عبر حشر أسماء في قوائم غير موجودة من أجل خلط الحابل بالنابل، وبالتالي يجب الحذر من نشر أي قوائم أو أسماء”. وأوضح “لن نحيل أحدا من المتهمين بالفساد إلى النزاهة أو القضاء إلا بعد التأكد من التحقيق الأولي بأن هناك أدلة حقيقية، والبعض في وسائل التواصل الاجتماعي أوصل لنا معلومات مدققة، وأنا أشكر هؤلاء، فحين فتحنا الملف وجدنا كثيرا من المواطنين لديهم معلومات بعضها رصينة تفيدنا في التحقيقات، وسنعتمد معلومات رصينة لمواجهة هؤلاء الفاسدين، والفساد مثل جرائم القتل، وأعرف أن غالبية الناس مع النزاهة وضد الفاسدين، وعلينا التعاون من أجل كشفهم وإدانتهم، فالفساد آثاره سيئة في تراجع الخدمات وتراجع الانتاج وتراجع توفر فرص العمل التي انفتحنا اقتصاديا لأجل توفيرها”.وتابع العبادي قائلاً: “نريد توفير الضمان الاجتماعي للمواطنين، وأنا أقبل يد العامل (من نسميهم العمّالة) فبدونهم ليس هناك إعمار، ونحن لا ننظر نظرة دونية للعمل في العراق فهو عمل شريف، وهدف قانون التأمينات الاجتماعية هو توفير ضمانة للعاملين في القطاع غير الحكومي وهم يشكلون قرابة 70 بالمئة من نسبة العمالة في العراق، فنسبة الموظفين قليلة بالنسبة للسكان، فالزراعة وحدها تشكل 30-35 بالمئة من الأيدي العاملة وهؤلاء يحتاجون تأمينات لمستقبلهم، وقانون التأمينات حاربه البعض بغية الاستئثار بالمال العام، وهؤلاء يريدون منع الطبقة الفقيرة من توفير تأمينات هي ضمان لمستقبلهم”. توازن اجتماعي وأضاف “نحاول خلق نوع من المساواة بين موظف الدولة وموظف القطاع الخاص، هذا التوازن الذي نسعى إليه يشكل منحة للجميع مادام اعتمادنا على ثروة البلد التي هي لجميع المواطنين، ولا نريد التمييز بحقهم في هذه الثروة سواء من يعمل في القطاع الخاص أو الحكومي، هذا هو توجهنا نحو الاستثمار والإعمار وحسم الكثير من المشاريع التي شكلنا لجنة عليا يرأسها رئيس الوزراء لمتابعة المشاريع الاستثمارية الستراتيجية وهو أولا ورفع كل العوائق أمام الاستثمار في العراق وهو ضروري لتحفيز النشاط الاقتصادي في البلد، وكما يلاحظ المواطن فإن الكثير من المنتجات الوطنية بدأت تظهر تحت جملة (صنع في العراق) وهي ظاهرة نريد توسيعها، فكلما صنعت منتجات أكثر في العراق كلما خلقت عمالة أكثر، كلما بقي رأس المال في البلد ولم يغادر إلى الخارج يتحسن الاقتصاد ويحسن المستوى المعاشي للمواطنين”.

شائعات مغرضة وقال العبادي: ان “هناك بعض الفاسدين يحاولون خلق عدم استقرار في البلد، وكما تتذكرون ففي بداية 2015 روجوا لشائعة الا وجود للرواتب بعد شهر نيسان في ذلك العام، ونحن الآن على أعتاب 2018 والرواتب موجودة، وهذا العام أطلقوا شائعة جديدة باستقطاع 20 بالمئة من الراتب، ومشروع الموازنة لا وجود لهذا الكلام فيه، والبرلمان هو من أقر نسبة الاستقطاع منذ 2015 ولم تكن موجودة في مسودة الميزانية المرسلة آنذاك، ولم نمانع آنذاك لأن مبررها هو إشراك الموظف بجزء من المسؤولية إزاء ما يمر به البلد، ومازالت بعض أسباب الاستقطاع موجودة، حيث مازال لدينا نازحون ومازلنا نسدد رواتب الحشد الشعبي الذي يبلغ تعداده 122 ألفا بحسب موازنة 2018، وهناك شهداء يجب أن نرعى عوائلهم وجرحى يجب علاجهم والعناية بهم، وهذا إنفاق جديد يضاف إلى الإنفاق العسكري الكبير الذي رافق الحرب ضد “داعش” طيلة 3 سنوات الذي استنزف من قدراتنا العسكرية والبشرية وخزيننا الستراتيجي من السلاح والذخيرة”. وأعرب العبادي عن أسفه لحملات الشائعات التي يشنها الفاسدون، وقال: “من بين تلك الحملات؛ الحملة المرتبطة بملف جباية الكهرباء، ونحن نحترم بعض الملاحظات والفقرات التي تتعلق بالموضوع، فنحن نريد تقليل الإنفاق على الكهرباء بإيقاف الهدر، وراجعوا أرقام الميزانيات السابقة وكم أنفق من مليارات على الكهرباء”، ووجه عدة تساؤلات: “لماذا لغاية الآن لا توجد كهرباء على مدار 24 ساعة، ولماذا يدفع المواطن الآن فاتورة كهرباء وطنية وفاتورة لصاحب المولدة؟؟”، وقال: “نريد إنهاء ذلك، ومشروع الجباية لصالح المواطن، لأجل أن ننهي هذا الملف يجب أن نوقف الهدر، فحين تحصل جباية يتم إيقاف الهدر ولا يحتاج المواطن الى أن يدفع للمولدة مع فاتورة الوطنية”.

حملة الكهرباء وقال رئيس الوزراء: “حين بدأنا بحملة جباية الكهرباء، دعوت وزارة الكهرباء إلى مراعاة أصحاب المولدات الذين أدى بعضهم دورا شريفا، وأعلم أن بعضهم استغلوا المواطنين أبشع استغلال، ولا أتحدث هنا عن صاحب المولدة العادية وإنما هناك (مافيا مولدات)، ففي مرحلة من المراحل وزع مسؤولون وجهات سياسية مولدات في بعض المناطق وكانت لديهم حصص وحرضوا ضد الحكومة، هؤلاء لا يريدون الانتصارات للبلد ويحاولون كسر معنويات الناس، فحين دخلت “داعش” حاولوا ان يصنعوا هزيمة عسكرية للبلد، وحين فشلوا حاولوا صناعة هزيمة اقتصادية مالية، ولم ولن ينجح هؤلاء الفاسدين، فهؤلاء الفاسدين ضد أي نجاح في البلد، وهم أشخاص محدودون وهم يوجهون باتجاه الوقوف بوجه مشروع الجباية، نعم هناك مواطنون في بعض المحافظات يعترضون لأسباب أخرى منطقية وأنا معهم في اعتراضاتهم، ومشروع الجباية لا يستهدف المحرومين فسبعين بالمئة من إنفاق الكهرباء هو من جهات غير محرومة”. وأكد العبادي التزامه بمساواة رواتب الحشد الشعبي بالقوات الأمنية، وقال: انا “حريص على دعم الحشد الشعبي، ولدي تعهد بأن أساوي رواتب الحشد مع القوات الأمنية، وأن تذهب الزيادات إلى المقاتلين في الحشد مباشرة لا إلى غيرهم، والمخلصون من قادة الحشد معنا في هذا التوجه، وهناك بعض من يستغل الفوضى يريد التشويش على هذا الملف”.

محققون دوليون وبشأن آلية محاربة الفاسدين وما أشيع عن وجود محققين دوليين في العراق لهذا الغرض، أوضح العبادي، “أننا لم نستعن بمحققين دوليين، ولكن بخبراء تحقيق دوليين وهناك فرق بين الاثنين، حيث أن من يجري التحقيق محققون عراقيون تلقوا تدريبا على يد خبراء دوليين، وهي ظاهرة جديدة على الساحة العراقية التي انتقلت من الحكم الشمولي الديكتاتوري إلى الحكم الديمقراطي، وآلية متابعة جرائم الفساد تتطلب خبرة ودراية كبيرتين بمتابعة حسابات الأشخاص المتهمين وثرائهم ووثائق إدانتهم، والعراق لم يكن يملك هذه الخبرة، وبعد أن شكلنا خلية من المحققين العراقيين منذ سنة جرى تدريبهم على يد خبراء دوليين، ولقد توصلنا إلى نتائج من أهمها متابعة العقارات والحسابات في الداخل والخارج، وكذلك متابعة نقل الأموال والوضع العام لهؤلاء الذين تحوم حولهم الشبهات الذين أثروا ثراء فاحشا في فترة قليلة”، واستدرك، “وهنا أريد توجيه رسالة إيجابية لعدم خلط الأوراق، عملنا هذا ليس ضد رجال الأعمال ولا المستثمرين ولا ضد الساعين لإنشاء اقتصاد صحيح في القطاع الخاص، البعض يحاول تخويف هؤلاء، وأقول أن من يعمل منهم بأسلوب صحيح وقانوني لا خوف عليهم بل أننا كحكومة نحميهم ونسهل أعمالهم ونعمل على إزالة العقبات من أمامهم لما يخلقونه من فرص عمل في البلد”، وفي ملف النازحين، أكد العبادي “عودة الجزء الأكبر منهم إلى مناطقهم المحررة، وأن الدولة وضعت جدولا زمنيا لإعادتهم بعد توفير الخدمات الأساسية”.

دور الصحافة وبشأن الدور الإعلامي، حيا رئيس الوزراء “جميع الصحفيين على جهودهم بدعم الجهد الحربي ودورهم المهم في نقل البطولات، وأدعو لاستمرار هذا الدعم بتخليد المضحين ودعم معالم النصر بالاحتفال به”. وبشأن نقابة الصحفيين العراقيين أوضح العبادي أن “تقييم أدائها يحدده الإعلاميون والصحفيون العراقيون”، وأضاف، “نريد رؤية نقابة تمارس رقابة ذاتية، اذ لا نرغب بمشاهدة دولة تراقب الصحافة، بل أتمنى وجود صحافة تراقب الدولة بمهنية وأريد أن تمارس الصحافة رقابة ذاتية على نفسها، وأقولها بصراحة نحن نستفيد من الصحافة الإيجابية الناقدة حتى وإن كانت معارضة لأنها تكشف مواطن الخلل، وأدعو لإيجاد إعلام وصحافة حرة مستقلة، وأنا فخور بمستوى الصحافة الوطنية في العراق”.

جلسة مجلس الوزراء وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقته “الصباح”، بأن الجلسة شهدت التصويت على مرشحي السفارات المقدّمين من قبل وزارة الخارجية وعددهم 28 مرشحا. وناقش المجلس مقترحات ديوان الرقابة المالية الاتحادي بشأن تفعيل اجراءات الرقابة على المال العام، كما وافق مجلس الوزراء على تخصيص درجات وظيفية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعدد من المنتسبين بضمنهم الاوائل الذين تم تعيينهم عام 2016 .

خولة محمد 2017-11-29 2017-11-29العراق

  • السابق الحيالي يبحث الرؤية المستقبلية للجيش
  • التالي الجعفري يدعو لتفعيل اللجنة العراقية – اليابانية المشتركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *