أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق - اخبار عربية - اخبار عالمية » ترحيب «حذر» ودعوات للإسراع بحوار مشروط لإلغاء الاستفتاء

ترحيب «حذر» ودعوات للإسراع بحوار مشروط لإلغاء الاستفتاء

ترحيب «حذر» ودعوات للإسراع بحوار مشروط لإلغاء الاستفتاء ترحيب «حذر» ودعوات للإسراع بحوار مشروط لإلغاء الاستفتاء

بعد الموقف «الايجابي» لحكومة الإقليم من قرار الاتحادية

تفاوتت ردود الأفعال بشأن إعلان حكومة الإقليم «احترامها» لقرار المحكمة الاتحادية في بغداد، القاضي بتفسير المادة الأولى من الدستور العراقي المتعلقة بوحدة البلد وحظر أي مشاريع تهدف إلى تقسيمه أو انفصال جزء منه، بين من يرى فيه توجها كردياً لـ»إلغاء» نتائج الاستفتاء، لكن ضمن شروط معينة، وطالبوا بسببه بغداد باتخاذ خطوة إيجابية مماثلة تجاه الأكراد بهدف إنهاء الأزمة سريعاً قبل الانتخابات، وبين من ذهب إلى أن «الاحترام» الذي أبدته السلطة في الاقليم لقرار المحكمة الاتحادية لم يتضمن إقرارا بإلغاء نتائج الاستفتاء، موضحين أن المحكمة الاتحادية سبق لها أن أصدرت، قبل نحو شهرين، أمرا ولائيا بإيقاف إجراءات استفتاء اقليم كردستان، إلا أن دعاة الانفصال لم يلتزموا به.

وبينما رفضت لجنة النفط والطاقة في البرلمان الاتحادي عقداً أبرمته شركة نفط روسية مع حكومة كردستان، مؤكدة أنه فاقد للشرعية القانونية وهو غير مقبول من قبل الحكومة الاتحادية، قال رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان كردستان، شيركو جودت: إنّ «العراق ليس طرفا في العقود النفطية التي عقدتها حكومة كردستان»، مبيناً ان «حسم قضايا العقود والواردات يجب ان يكون بالتفاهم».

رواتب موظفي كردستان يأتي ذلك، في وقت وضعت فيه الحكومة الاتحادية آلية لصرف رواتب موظفي شمالي العراق». وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء: ان «الدستور العراقي ينص على ان ادارة ومسك المنافذ الحدودية من مهام الحكومة الاتحادية»، لافتا الى ان «هناك اجراءات على ارض الواقع ستكون من خلال تحرك القوات العراقية لمسك المنافذ وفقا للدستور». واضاف ان «الحكومة الاتحادية حريصة على الا يقع اي صدام وان يتم حسم ملف المنافذ الحدودية وفقا للتفاهمات»، داعيا حكومة كردستان إلى «التعاون مع بغداد لحسم هذا الملف». واكد الحديثي، ان «الحكومة وضعت الية لدراسة وتدقيق اعداد موظفي الشمال لكي يتم صرف رواتبهم وايصال الاموال لمستحقيها وقطع الطريق عن عمليات الفساد». وبشأن هذا الموضوع، طالب النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، زانا سعيد، الحكومة الاتحادية بتدقيق حسابات الإقليم للقضاء على الاف الفضائيين. وقال سعيد، في تصريح صحافي، «اننا اكدنا مرارا ان هناك صفقات مشبوهة في الإقليم ولا نعلم اين تذهب الأموال ولا توجد شفافية»، مطالبا الحكومة الاتحادية بـ»تدقيق حسابات الإقليم وقوائم الموظفين والمتقاعدين فيها للقضاء على الاف الفضائيين». واتهم سعيد الحزبين المتنفذين في الإقليم (الديمقراطي والوطني) بـ»الاستفادة من هذه القوائم الوهمية»، مبيناً ان «حكومة الإقليم أبدت احترامها لقرار المحكمة الاتحادية علما انها تعلم ان القرار سيكون ضد الاستفتاء وهي ملتزمة بالدستور وتريد ان تتحاور مع الحكومة الاتحادية تحت سقف الدستور».

تغليب الروح الوطنية في غضون ذلك، رحب نائب رئيس الجمهورية، اسامة النجيفي، ببيان حكومة إقليم كردستان حول تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور العراقي، داعيا إلى بدء حوار شامل تحت سقف الدستور. وقال النجيفي: «ندعو لبدء حوار وطني شامل تشارك فيه الأطراف الوطنية لبحث ومناقشة الأزمات والمشاكل العالقة بروح وطنية هدفها الوصول إلى حلول دائمة تتفق وارادة المواطن العراقي أينما كان»، مشيراً الى أن «بيان حكومة الاقليم تطور يساعد في البدء الفوري للحوار ويؤسس لحوار جدي قوامه الحفاظ على وحدة العراق والاستجابة إلى طموحات وارادة المواطنين جميعا». فيما اكد النائب عن دولة القانون، رسول أبو حسنة، ان بغداد تحتاج الى وضوح كردي بجدية الحوار وحل جميع المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز. وأوضح، أبو حسنة، ان «شرط عودة طاولة الحوار بين بغداد واربيل هو اعلان الغاء الاستفتاء، واليوم نحتاج الى وضوح من الإقليم بجدية الحوار من خلال إعلانها ذلك». من جانبه، أشار النائب عن تحالف القوى العراقية، أحمد السلماني، الى ان الدستور هو المرجع الاكيد لحل المشاكل العالقة بين كل الاطراف اضافة الى ان على الجميع الالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية. وأوضح السلماني، في حديث لـ«الصباح»، ان «قرار المحكمة الاتحادية أكد عدم شرعية انفصال أي جزء عن البلد، واحترام الاقليم للقرار رسالة طمأنة بأن الوحدة الوطنية انتصرت على الانفصال»، مشيراً إلى ان «الترحيب بقرار المحكمة من قبل الاقليم سيفتح الباب امام الحوار وايجاد حل نهائي للازمة بين الاقليم والمركز». فيما لفت النائب عن كتلة الاحرار، علي شويلة، ان الاساس في اقامة الحوار هو إلغاء نتائج الاستفتاء بشكل واضح وصريح، مضيفا، في حديث لـ«الصباح»، ان الاستفتاء يعد باطلا بالقرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية». ووصف شويلة ترحيب الاقليم بالقرار «خطوة ايجابية ومهمة»، مستدركاً أن «على الاقليم ان يعلن رسمياً إلغاء نتائج هذا الاستفتاء وبغير هذا يصبح الحوار عقيما وغير مجد». من جهته، دعا النائب عن التحالف الكردستاني، بيستون زنكنة، الحكومة الاتحادية إلى الاسراع برد إيجابي مماثل، مبيناً أن الشارع العراقي بعربه وكرده ينتظر انتهاء الأزمة والعودة إلى الوضع الطبيعي. ورأى زنكنة أن «الوقت قد حان لبدء الحوار بين بغداد وأربيل»، موضحا ان «الاقليم قدم ما عليه وعلى الحكومة المركزية ان تستجيب لدعواته المتكررة إلى الحوار».

مصلحة الأكراد من جانب آخر، كشف مسؤول مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار سيويلي، عن رغبة حزبه في العودة إلى كركوك فعلا، مشترطاً ألا تكون العودة «ذليلة»، كما شدد على «ضرورة ان تكون هذه العودة في مصلحة الشعب الكردستاني». وأضاف سيويلي «اننا نريد أن يكون هناك محافظ كردي للمحافظة، وأن تعود جميع القوى السياسية إلى المحافظة كما في السابق»، مشيرا الى «اننا لن نقبل بتعيين رزكار علي لمنصب محافظ كركوك لأنه كان من ضمن الجماعة التي وقعت اتفاقا مع الحشد الشعبي». بينما اكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد القادر محمد، الأربعاء، أن كردستان ملتزمة بالدستور والقوانين العراقية والمحكمة الاتحادية، مشيرا إلى ان الخلاف بين اربيل وبغداد في طريقه للحل. وقال محمد، في تصريح، إن «الخلاف بين الاقليم والمركز في طريقه الى الحل وفق الدستور»، مؤكدا أن «الدستور العراقي هو الفيصل في حل جميع الخلافات بين الطرفين». واشار محمد الى أن «تخفيض موازنة الاقليم سيؤثر سلبا في الشعب الكردي وتفاقم الخلافات السياسية»، مبينا أن «الخلاف بين المركز والإقليم لا يمكن استثماره بقضية موازنة الإقليم». وأضاف محمد أن «الكتل الكردستانية ليست مع تخفيض موازنة الاقليم والذهاب الى الحوار البناء لحل جميع الخلافات مع الحكومة الاتحادية». وبشأن تأثير الغياب المحتمل للنواب الكرد عن جلسة إقرار الموازنة، استبعدت كتلة الدعوة النيابية، عدم تحقيق النصاب القانوني في جلسة تمرير موازنة عام 2018 في حال انسحاب الكتل الكردستانية من البرلمان الاتحادي». وذكر رئيس الكتلة النائب، خلف عبد الصمد، ان «الاكراد يحاولون الحصول على اكثر من مستحقاتهم المالية على حساب المحافظات الاخرى، كما حصل في السنوات الماضية». واضاف عبد الصمد ان «انسحاب الكتل الكردستانية لن يؤثر في جلسة تمرير الموازنة حال وصولها للبرلمان لكون عدد نواب الاكراد لا يتجاوز الـ 65 نائبا، فيمكن للتحالف الوطني واتحاد القوى والكتل الاخرى الاتفاق على تمرير الموازنة من دون حضور النواب الاكراد».

رفض عقود نفطية إلى ذلك، رفضت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب عقداً أبرمته شركة نفط روسية مع حكومة كردستان، مؤكدة أنه فاقد للشرعية القانونية وهو غير مقبول من قبل الحكومة الاتحادية. وأكد رئيس اللجنة النيابية، علي معارج، أن رفض لجنة النفط والطاقة النيابية الشديد وتنديدها بالعقد الذي أبرمته شركة روسنفت الروسية مع اربيل وما أعلنته الشركة من تسليم 1.3 مليار دولار لحكومة اربيل. وشدد معارج، في بيان صحافي، على ان العقد فاقد للشرعية القانونية وغير مقبول من قبل الحكومة الاتحادية، مبيناً أن العقد ابرم بعد قرار مجلس النواب العراقي في شهر أيلول الماضي والذي حصر الصلاحيات السيادية ومنها العقود النفطية وتصدير النفط بالحكومة الاتحادية. وأكد رئيس اللجنة النيابية ان وزارة النفط الاتحادية هي الجهة الرسمية والقانونية الوحيدة المخولة وفق القانون وقرار مجلس النواب الأخير بتوقيع العقود النفطية وتصدير النفط، لافتاً الى ان العقد المبرم بين الشركة الروسية واربيل يعتبر بناءً على ذلك فاقدا للشرعية القانونية وغير رسمي لأنه فقد الشروط القانونية لتوقيع العقود السيادية وخصوصا تصدير النفط الخام. ودعا معارج الشركة الروسية الى التراجع عن العقد والتعامل مع الحكومة الاتحادية ووزارة النفط حصرا في القطاع النفطي، مشددا على ان استمرار هذا العقد يعد بمثابة مساس بالسيادة العراقية وشؤون البلاد السيادية. وفي رد على البيان الصحافي أعلاه، قال رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان كردستان، شيركو جودت إنّ «العراق ليس طرفا في العقود النفطية التي عقدتها حكومة كردستان، وان حسم قضايا العقود والواردات يجب ان يكون بالتفاهم». واضاف جودت إنّ «لاقليم كردستان اتفاقا طويل المدى مع تركيا والحكومة العراقية ليست طرفاً في الاتفاق، ولكي تصل بغداد وحكومة الاقليم الى اتفاقية بهذا الشأن يجب العودة الى المادتين 111 و112 من الدستور اللتين تنصان على ان «ابار النفط في تلك المناطق ما قبل عام 2003 يحق للحكومة انتاجها بينما يحق لاقليم كردستان وبموافقة بغداد انتاج النفط في الابار التي حفرت بعد 2003».

ملف المغيبين والمعتقلين على الجانب الآخر، دعا المجلس العربي في محافظة كركوك، الحكومة الاتحادية ومفوضية حقوق الانسان لحسم ملف «المغيبين» والمعتقلين في سجون الاقليم، فيما طالب باعتماد التوازن في دوائر ومؤسسات الدولة ومفوضية الانتخابات في كركوك بعد تطبيق خطة فرض القانون. وقال القيادي في المجلس، ياسين العبيدي، في تصريح صحافي، اننا «نتوجه باسم المجلس العربي للحكومة العراقية ومفوضية حقوق الانسان والامم المتحدة والمنظمات الدولية بدعوتنا لمعرفة مصير المغيبين والمعتقلين الذين اعتقلوا او اختطفوا او غيبوا من قبل الاجهزة الامنية الكردية». وطالب العبيدي بـ»ضرورة اعادة التوازن العادل بين جميع مكونات كركوك في مؤسساتها الرسمية واعادة هيكلة مكتب مفوضية الانتخابات في كركوك»، مبينا ان «المجلس العربي يرفض عودة عمل الاجهزة الامنية الكردية في كركوك بعد تطبيق خطة فرض القانون».

خولة محمد2017-11-16العراق

  • السابق هيأة الحج تفتح باب التسجيل على موسم العمرة
  • التالي العراق يتصدر قائمة ضحايا الإرهاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *