أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار العراق - اخبار عربية - اخبار عالمية » توجيهات الامام السيستاني للمشاركين بمراسيم زيارة أربعينية الأمام الحسين عليه السلام

توجيهات الامام السيستاني للمشاركين بمراسيم زيارة أربعينية الأمام الحسين عليه السلام

أصدر مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الأمام السيد علي السيستاني توصيات للمشاركين بمراسيم زيارة أربعينية الأمام الحسين {عليه السلام}.

السؤال: ونحن نتوجّه الى كربلاء المقدّسة بمناسبة أربعينية الإمام سيد الشهداء { عليه السلام } ،نحتاج إلى توجيهات أبوية بهذه المناسبة العظيمة لتكون الفائدة أكبر والجزاء أعظم وللتنبيه عمّا نغفل عنه أو لا نعلم أجره . نأمل أن يكون التوجيه لكافة شرائح المجتمع.

الجواب: وبعد فإنه ينبغي أن يلتفت المؤمنون الذين وفقهم الله لهذه الزيارة الشريفة انّ الله سبحانه وتعالى جعل من عباده أنبياء واوصياء ليكونوا أسوة وقدوة للناس وحجّة عليهم فيهتدوا بتعاليمهم ويقتدوا بأفعالهم. وقد رغّب الله تعالى إلى زيارة مشاهدهم تخليداً لذكرهم واعلاء لشانهم وليكون ذلك تذكرة للناس بالله تعالى وتعاليمه وأحكامه، حيث إنهم كانوا المثل الأعلى في طاعته سبحانه والجهاد في سبيله والتضحية لأجل دينه القويم.

وعليه فإنّ من مقتضيات هذه الزيارة مضافاً إلى إستذكار تضحيات الإمام الحسين { ع } في سبيل الله تعالى هو الإهتمام بمراعاة تعاليم الدين الحنيف من الصلاة والحجاب والإصلاح والعفو والحلم والادب وحرمات الطريق وسائر المعاني الفاضلة لتكون هذه الزيارة بفضل الله تعالى خطوة في سبيل تربية النفس على هذه المعاني تستمر آثارها حتى الزيارات اللاحقة وما بعدها فيكون الحضور فيها بمثابة الحضور في مجالس التعليم والتربية على الإمام {ع}.

إننا وإن لم ندرك محضر الأئمة من أهل البيت { عليهم السلام } لنتعلم منهم ونتربى على أيديهم الإّ أنّ الله تعالى حفظ لنا تعاليمهم ومواقفهم ورغّبنا إلى زيارة مشاهدهم ليكونوا أمثالاً شاخصة لنا واختبر بذلك مدى صدقنا فيما نرجوه من الحضور معهم والإستجابة لتعاليمهم ومواعظهم ، كما اختبر الذين عاشوا معهم وحضروا عندهم ،فلنحذر عن أن يكون رجاؤنا أمنية غير صادقة في حقيقتها ، ولنعلم أننا إذا كنّا كما أرادوه { صلوات الله عليهم } يرجى أن نحشر مع الذين شهدوا معهم، فقد ورد عن أمير المؤمنين {ع} أنّه قال في حرب الجمل : أنه { قد حضرنا قوم لم يزالوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء } . فمن صدق في رجائه منا لم يصعب عليه العمل بتعاليمهم والإقتداء بهم، فتزكّى بتزكيتهم وتأدب بآدابهم .

فالله الله في الصلاة فإنها ـــ كما جاء في الحديث الشريف ـــ عمود الدين ومعراج المؤمنين إن قُبِلت قُبِلَ ما سواها وإن رُدّت رُدَّ ما سواها، وينبغي الإلتزام بها في أول وقتها فإنّ أحبّ عباد الله تعالى إليه أسرعُهم استجابة للنداء إليها ، ولا ينبغي أن يتشاغل المؤمن عنها في اول وقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *