أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار فنية - اخبار المشاهير - عالم الفن والفنانين » مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” في اتحاد ذي قار

مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” في اتحاد ذي قار

Home » آخر الاخبار » ثقافة » مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” في اتحاد ذي قار مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” في اتحاد ذي قار اختتم الأسبوع الماضي في محافظة ذي قار مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” الشعري. والذي كان يحمل شعار(من ثورة الحسين نستلهم الجمال) تميز حفل افتتاحه الذي أداره حيدر مزهر ، وأقيم على قاعة فندق كوديا السياحي بحضور كبير للأدباء والمثقفين ونخب اجتماعية وسياسية.

وبدأ الحفل الذي كان برعاية محافظ ذي قار يحيى الناصري بكلمة رئيس اتحاد أدباء ذي قار عبد الأمير الحمداني الذي حاول من خلالها أن يؤسس لعلاقة بين الأديب والاحتفاء بالحُسين ، ويستفيد من الأصول الأولى في القصيدة والشعر والكلمة لتدعيم الفكرة التي تؤكد في أنّ قضية الحسين ما هي إلاّ رسالة محبة وسلام وتسامح.

الأفكار النبيلة هذه الرسالة التي ساقها الحمداني يؤسس دعوته فيها للكلمة البسيطة بهذا المصاب من خلال التشارك بالقصيدة بدلاً من الآلات الجارحة وغير ذلك من الاشياء التي تستخدم في ممارسة الشعائر الحسينية . فيبدو واضحا من كلمة الافتتاحية هذه أن الكلمة الهادفة أكثر أهمية من طقوس البكاء والدماء – حسب قول رئيس اتحاد ذي قار- لأن المشاعر التي تسلط على قضية الحسين المذبوح فقط ، تبعدنا عن الأفكار النبيلة التي كان يحملها مثل الحُسين الملهم ، الحُسين المبدع والواعي. فقضية الحُسين لا يمكن هجران ثقافتها ومبادئها بيسر.

تضحيات الحسين وبالتالي فإن الشعائر التي تركز على هذه الظواهر وتلغي دور القصيدة وغيرها من كلمات هادفة ومؤثرة لا تشير الى قضية الحسين الحقيقية والمتمثلة بالمبادئ الإنسانية. وهو ما أشار إليه أيضا محافظ ذي قار يحيى الناصري الذي أشاد بجهود الاتحاد المميزة عبر كلمة رحب فيها بالضيوف. إذ ركز في حديثه على أهمية أن نقتدي بكل المثل العليا التي تجسدت فيها تضحيات الحسين ونلتزم بشعائر تظهر قيمه الإنسانية ومفاهيمه في الحرية النبيلة.

قصائد وقراءات شعرية ينتقل بعدها المهرجان إلى فكرة التواصل بين القصيدة وقضية الحسين في مشاركات الشعراء باعتبار أن الروايات التاريخية تشير الى أن الطقوس الحسينية كانت تقام على شكل قصائد وشعر لشعراء معروفين للتأكيد على قوة الكلمة في مواجهة الممارسات التي تثير غرائز الناس السلبية وقد شارك في القراءات الشعرية عدد منهم وهم اجود مجبل، خالد صبر، رسمية محيبس. إذ شاركت الشاعرة بقصيدة كانت بعنوان -على باب الحسين – تقول فيها: (قلبي يسيل على باب الحسين دما/ ومهجتي لجراح السبط تضطرم/ أزوره بعد نأي كي أطوف به/ وجمرة الشوق في الأحشاء تلتئم/ هو الحسين الذي من قبلنا سجدت/ في بابه أمم من قبلها أمم/ نمضي ويبقى سراجا تستضيء به/ الدنيا ويقصده الأقوام كلهم/ قلبي عليه ثوى بالطف في فئة/ من الصناديد منها الشوس تنهزم/ ابلغ عليا بأن السبط منعفر/ وحولة فتية لم يخب ضوؤهم/ اذا أتيت حسينا فأبك غربته/ واستمطر السحب كي تهمي له الديم/ هو الشهيد الذي للآن من دمه/ في تربة المجد صرح ليس ينثلم/ بقى ثلاثا على الرمضاء في جدث/ تسفي عليه رياح التين والرخم/ فقف على الباب محزونا وزر جسدا/ جالت عليه خيول البغي والبهم/ وقبل التربة الحمراء في لهف/ وامسك حناياك ان الشوق يحتدم/ طافت ملوك على مثواك حافية/ وحف قبرك أملاك السما الكرم/ يا ظامئا وبحار الكون قاطبة/ في راحتيه ومنه تستقي الديم/ هذا ابن فاطم لم تنجب له مثلا/ من قبلها امرأة أكرم به علم). كما وقد شارك أيضا كل من الشعراء وهم: احسان العسكري، احسان العجلان، شاكر الغزي، محسن العويسي، حيدر احمد عبد الصاحب، اسماعيل الصياح، رياض العلوان، خضر خميس وغيرهم.

الثقافة العراقية المعاصرة القراءات الشعرية المشاركة في المهرجان اسهمت في صياغة المشهد الثقافي العراقي انطلاقاً من الدعوة التي ركز عليها المشرف على المهرجان الشاعر علي الشيال. إذ أنّ لكل قضية توجه يتبنى الدوافع الأساسية ، فضلا عن الرغبة في تشكيل المسار الثقافي. يقول الشيال :إنّ ” المهرجان كان بمثابة صرخة بوجه الظواهر المسيئة لقضية الحسين ، إذ تسعى القصائد إلى إظهار الصورة الصادقة والفاعلة للثقافة العراقية المعاصرة”. الشيال يرى أنه من الضروري تركيز الأدباء على دورهم في ابراز المعنى الأساس من القضية الحسينية من خلال القصيدة، كونها مدلولاً معرفياً وتنويرياً.

أبناء الحسين يذكر أن منهاج المهرجان ضم عدداً من الفعاليات الثقافية، وعزفا لمقطوعات موسيقية على آلة الناي للعازف حيدر أبو الناي. كما وقد تخلل المهرجان توزيع الشهادات التقديرية للمشاركين من الشعراء وتوزيع هدايا لمجموعة من الأطفال اليتامى الذي اطلق عليهم تسمية “أبناء الحسين” . ويعد مهرجان “الحُسين في عيون القصيدة” الأول في مدينة الناصرية. ويسعى إلى نشر الخطاب الهادف والكلمة المؤثرة بعيداً عن التطرف عبر القصيدة والشعر. وأن يثبت أن قضية الحسين تزيد من العراقيين محبة وسلاما.

MS 2017-10-10 2017-10-10ثقافة

  • السابق بمشاركة الفيلم العراقي {الساعة الخامسة} انطلاق مهرجان بيروت الدولي للسينما
  • التالي بيت الحكمة يفتح ملف أزمة الهويات العراقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *