أخبار عاجلة
الرئيسية » اخبار فنية - اخبار المشاهير - عالم الفن والفنانين » كامل عبد الرحيم : وظيفة الرواية كشف الاشياء الغامضة واللامفكر

كامل عبد الرحيم : وظيفة الرواية كشف الاشياء الغامضة واللامفكر

Home » آخر الاخبار » ثقافة » كامل عبد الرحيم : وظيفة الرواية كشف الاشياء الغامضة واللامفكر كامل عبد الرحيم : وظيفة الرواية كشف الاشياء الغامضة واللامفكر

حاوره / يوسف محسن هذه ليست مذكرات شخصية ولا سيرة ذاتية ولا حتى تاريخ لمرحلة ما من عذابات البلاد، وانا اكتب هذه الخلاصة جاء في ذهني ، ان جميع ابطال هذا العمل ،هم اخيار ، رغم ان للشر منظومته الراسخة والقارة والممتدة ، والخير او مانسميه خيرا هو مجرد هواجس ونوايا وتصرفات فردية ، لكن الخير ينتصر دائما في النهاية ،او هكذا يبدو ،لاننا نغلف خساراتنا بطعم الحكمة والفوز ، ومثلما يقال دائما ان التشابه بين الشخصيات والاحداث او الاسماء غير مقصود ، رغم انني اجد نفسي مع الشخصيات موزعا هنا او هناك ،وكذلك الكثيرين ممن اعرف، لكن الكتابة عن فترة التسعينيات والعقدين اللذين اعقباها ، قليلة ونادر وهي فترة بلوغ الرشد للشخصية العراقية والنضج لمؤسساته والجموح والطيش لاحزابه ونخبه، هناك اشياء لا تبلغها كتابة التاريخ او السوسيولوجيا ،ما يجعل السؤال ( هل يصنع التاريخ غير الافراد الاحرار بخيرهم وشرهم ) مشروعا ؟ وهذه حكاية قصيرة عن بعض الافراد كونوا رفيقين بهم ، لقد تعذبوا كثيرا على الورق ،وفي تلك الحياة الاخرى التي عشناها معهم ، هكذا يرسم كامل عبد الرحيم بيانه السردي لروايته الجديدة ( ابني اليهودي ) .صفحات ثقافة (الصباح) كانت لها معه هذا الحوار .

وظيفة الروائي – برأيكم ما هي وظيفة الروائي ؟ – بالنسبة لي الرواية تقوم مقام التاريخ ، ولكن بطريقة حرة لتناول الاشياء المخفية والمسكوت عنها واللامفكر فيها ،وكذلك الهامشي من الأشخاص والأماكن، الاعمال السردية ، التي لا يستطيع المؤرخ الرسمي ان يصل اليها الروائي شاهدا او مؤرشفا ومسجل التفاصيل الصغيرة والتي هي بمجملها تشكل قوة الحدث الواقعي .

تاريخ مضاد – اذن هي سرد التاريخ وخلق تاريخ مضاد للتاريخ المؤسساتي؟ – الرواية تعيد كتابة التاريخ للاحداث والشخوص والشعوب بشكل جديد، الحدث اعرج قبل التسجيل الروائي ، ما ان يسلط عليه الروائي الضوء حتى يمشي على قدميه ويظهر للعيان، عندما افكر برواية احداث عن 14 تموز 1958 لاذهب الى الرواية الرسمية ،قصر الرحاب او قطعات الجيش او وزارة الدفاع أو الضباط الأحرار ، وانما اذهب الى صرايف الميزرة او أزقة شارع الرشيد الخلفية والتي بلا نهايات مثل مصائرنا ، هناك نجد بواكير الحدث .

تصفية حساب – عندما تكتب رواية هل تسعى الى تصفية حساب مع احداث واقعية مع تجربة ذاتية او تجربة مجتمعية خاضتها مجموعة من البشر ؟ – نعم تصفية حساب شخصي مع التاريخ ، اشبه بالاحمال الثقيلة التي اتخلص منها وهنا يختلط الخيالي بالواقعي مع الاحداث التاريخية. حيث اعتذر حتى ولو متأخراً من راحلين ، وأصافح عابرين ، حيوني أوحييتهم في الزحام ، فضاعت التحية ، هي إعادة الكلمات الحبيسة لتتحرر من سجنها الطويل.

تداخل الاجناس – في رواية “ابني اليهودي” يمتزج الخيالي بالواقعي والوثائقي بالسياسي ،الشعري بالحلمي، والمأساوي بالفكاهي، والتحول من الروائي الى التاريخي،ومن الموضوعي الى الذاتي ،ما هو الغرض من ذلك؟ – قلنا قبل قليل تعد الرواية تصفية حساب مع تاريخنا وايضا مع الذات ( ذات الروي ) هذا العمل الروائي “ابني اليهودي” انطلق من لحظة معاناة او لحظة متعه او تفاعل ثم بداء البناء ينسج وتنهال الصور ،كانت البداية مع خبر مرض عارض لابني الصغير الذي هو بعيد عني ، اصبت بالصدمة واصبحت على شفير الموت ، ولكن بعد التعافي ، انطلقت لحظة الكتابة ،لحظة ضد الموت كعرفان او شكر لشخص موجود في الرواية ربما هو اليهودي ، اليهودي الواقعي ، الذي يرجع افتراضاً في الرواية الى العراق بعد العام 2003 ، وهنا استخدمت جميع انواع التجانس ، الخيالي والواقعي والسياسي والشعري .

ادانة – هل تمثل الرواية ادانة مرحلة تاريخية كاملة انتهت بالفجيعة والانتكاسات ؟ – الرواية لا تمثل ادانة لمرحلة تاريخية وانما رد الاعتبار للاحداث ، اعادة بناء وتركيب وتجاوز الفهم السطحي والجاهز لتلك المرحلة ، الادانة يطلقها السياسي ، انا هنا اسعى الى ان اتفهم الضحية واتفهم الجلاد ،كيف أصلح هكذا ، واتفهم البطل ، وهذه هي مهمة الادب كشف الاشياء الغامضة والمبهمة والعابرة .

الواقع والحدث – كيف استطعت اعاة انتاج هذه الشخصيات الواقعية داخل المتخيل الروائي؟ – البداية الذهاب الى الواقع وانا ارى ان الخيال جزء من الواقع ، ليس الجزء العلوي او الفوقي وانما هو مختلط بالواقع ،وخاصة عندما يكون الواقع اكثر قسوة وغرائبية من الخيال وتعد تلك العملية جزءا من عملية الخلق والابداع التي يوظفها الروائي اضافة الى التداعيات حيث تبدأ منذ الجملة الاولى والكلمات الاولى والصور كأنها مخزونة هناك سلفا وانا حاملها اللاواعي .

القول – ماذا تريد القول في روايتكم؟ – اريد ان اقول هناك جانب مأساوي في الحياة ، وهناك نسبية في الحقيقة ومن الصعوبة جمع الحقائق ، اريد اقول التركيز على التضامن الانساني مع البطل ومع الضحية وقليلا مع الجلاد.

F 2017-09-17 2017-09-17ثقافة

  • السابق خانات الكفل .. شاهد إثبات على حسن الضيافة والسياحة الدينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *